لم يترك الاحتلال وسيلة خبيثة ، ووسيلة لسرقة ما تبقى من الأراضي الفلسطينية باحتلاله اللعين إلا وفعله. فلم يكتف بتدمير القرى والمدن الفلسطينية في ممارساته وإنشاء المستعمرات عليها وتغيير الاسماء العربية الى أسماء يهودية لتبدو وكأنهم كانوا فيها منذ آلاف السنين لهم وليس للفلسطينيين الأصليين ، أصحاب الأرض الجميلة.

منذ الاحتلال الاسرائيلي وإسرائل يعمل على تغيير المعالم الجغرافية والتاريخية ويحاول الاستيلاء على الارث الديني وقدسيته ، حتى الأمس القريب يحاول الاسيلاء على المسجد الاقصى بأساليب مختلفة مستفزة الشعب الصامد المرابط. بالامس القريب قامت مجموعات يهودية من المستوطنين الدخول الى الحرم الشريف من باب المغاربة الذي سد في وجههم لمنعهم من الدخول إليه. فهذه الجماعات المتطرفة لا تتوقف من الاستفزازات علها تحقق هدفها وهو هدم الحرم الشريف لأقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه. تبدو إسرائيل مسعورة في اعيادها حتى 21 من الشهر الجاري بحجة الأعياد.

 صاحبت هذه الاستفزازات تنمر المستوطنين في أنحاء مختلفة من الأراضي الفلسطينية منها قرية مردا شمال سلفيت حيث قام المسوطنون بكتابة شعارات عنصرية على جدران منازل المواطنين واعطاب إطارات السيارات. كما شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة دهم وتفتيش واعتقالات بالضفة الغربية والقدس المحتلتين. منها رام الله ، وعم الغضب الفلسطيني. لقد غالت قطعان المستوطنين في وحشيتها وتم اعتقال الاحتلال لمواطنين يواجهونهم للدفاع عن الأقصى.

 لم تخف المجموعات الدينية المتطرفة نيتها بصراحة عبر وسائل التواصل الاتصال الاجتماعي ووفق دعوة المتطرفين لاحياء الشعائر الدينية في هذه الأيام في المسجد الاقصى بمباركة السلطات الاسرائيلية التي تقمع الشعب الفلسطينيى المناضل والموت في سبيل المسجد الاقصى المبارك واستباحته بالكامل. هذه الحملة الشرسة لم تأت من فراغ فهي تنفيذ لخطط اليمين المتطرف ومنظماته وأهمها منظمات جبل الهيكل وحاخامات المتطرفين والمدارس الدينية الاستيطانية التي هدفها هدم الحرم الشريف واقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

 إسرائيل العنصرية أصبحت تبحث عن وسائل خبيثة لاسعاد ناسها ل على حساب تعاسة الشعب الفلسطيني للوصول لجميع الاراضي الفلسطينية. ولعل دعوة الأدارة المدنية في يهودا والسامرة وسلطة الطبيعة والحدائق للجمهور اليهودي للتنزه في عيد العرش في المحميات الطبيعية والحدائق التي تسميها الوطنية خلف الخط الاخضر ما يلفت النظر. تدعو السلطات الاسرائيلية للاستمتاع بجمال الطبيعة وأزهارها في الاراضي الفلسطينية التي يسكنها العرب أي الضفة الغربية. إنها دعوة خطيرة لسرقة جمال الاراضي الفلسطينية المحتلة. إسرائيل لم تتوقف يوما من تشويه الجغرافيا والتاريخ الفلسطيني ، وهي تقوم بقلع أشجار الزيتون المعمرة لفتح الشوارع للمستوطنين وقتل الحنون والازهار الجميلة المتنوعة.

 يأتي هذا الاسلوب من السياسة العنصرية والخرافات الدينية التي تسمخ لهم بالاعتداء على الجغرافيا والتاريخ. فكما هومعروف ، فان الطبيعة هي تراث فلسطينيّ صنعها افلاحون بعرق جبينهم وزينوا الوطن بالجمال الذي يبعث على السعادة من شجر التين والزيتون والكرمة. ففي فلسطين السهل والجبل والبحر ، وفيها المراعي التي تعتدي عليها اسرائيل وتقتلع ساكنيها بدعوى أنها مناطق عسكرية. إسرائيل اليوم بسياستها العنصرية المرسومة تعتدي على المنتزهات الفلسطينية وعلى الحنون والزنبق والورد ، تعتدي على الزعتر والخبيزة والحميضة وتسمح لليهود باحتلالها بشكل صريح.

 إسرائيل تتفنن بالاستيلاء على الاراضي الفلسطسنة المتبقية للعرب ، وتحاول الإدارة المدنية وسلطة الطبيعة والحدائق جعل الضفة الغربية كمنطقة متنزهات لتنزه المستوطنين لتحرم العرب من جمال الطبيعة الذي سيحوله المستعمر الى مستوطنات قبيحة تحمل الكره والقبح. صمود الشعب الفلسطيني لن يسمح لهذا المخطط أن يمر دون رفع الصوت في المحافل الدولية لإبعاد قطعان المستوطنين عما تبقى من فردوسنا الجميل المسروق.

المصدر

Leave a Comment

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

Comment